منتديات القصيم نت ®  









« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: فرسان المجد لنقل العفش الى جميع مدن المملكه 0531112300 (آخر رد :شمس الخليج)       :: التسويق العقاري الاحترافي (آخر رد :شمس الخليج)       :: البرنامج التدريبي المتميز (فقه الأسرة ) (آخر رد :شمس الخليج)       :: البرنامج التدريبي المتميز (فقه الأسرة ) (آخر رد :شمس الخليج)       :: خدمات تصنيع وتركيب جميع انواع أعمدة الإنارة فايبرجلاس عالي الجودة (آخر رد :شمس الخليج)       :: سواتر حديد وخشب لوفر ومجدول مؤسسة العتيبي 0530660500 مظلات (آخر رد :نور الهدي)       :: فنون المسلم افضل شركة تصميم تطبيقات في السعودية (آخر رد :سحر هشاام)       :: انطلاق التسجيل في جميع دورات التدريب المستمر (المدرسة الذكية) (آخر رد :شمس الخليج)      


       
العودة   منتديات القصيم نت ® > •:| المنتديات الأدبية |:• > قصة ، حكاية ، رواية
التسجيل الـتـعـليـمـات الـتـقـويـم الــبــحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
قديم 14-10-2011, 01:04 AM   #201
مجرد أنفاس



 
الصورة الرمزية مجرد أنفاس
مجرد أنفاس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1126
 تاريخ التسجيل :  Jul 2011
 أخر زيارة : 07-08-2015 (10:01 PM)
 المشاركات : 2,220 [ + ]
 التقييم :  2798
 معدل التقييم : مجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღ
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female

مشاهدة أوسمتي

افتراضي رد: ,,{ آنـــــت لـــــــي..~




حملقت فيها ...ثم نظرت الى الطفل...اعني الطفلة... نعم الطفلة... لأن ملامحها ناعمة جداَ... وجميلة جدا...

ومددتُ اصابعي اليها المس خدها الناعم...

لكن انتظروا !

انا لم افهم...

عدت انظر الى دانة وفي فمي عدة اسئلة... فإذا بها تحملق في ابنتها بنظرة عطوفة ...ثم تقول:

" أليست جميلة وليد ؟؟ سميتها ندى... تيمناَ بوالدتنا رحمها الله.

مدّ نوار الطفلة إلي وهو يقول:

" سلمي على خالك يا ندى..."

تناولت الطفلة وتأملتها برهة...فشعرت بسرور غريب يجتاح عواطفي... ضممتها إليّ وطبعت قبلة خفيفة على رأسها...

وشممتُ رائحتها الطفولية البريئة...

" ما ارقها وأنعمها...! آه... كيف لم تخبروني عن ولادتها؟؟"

قلت معاتباَ دانة فأجابت وهي ترفع حاجباَ وتخفضضض الآخر:

"الإتصال بك ليس مهمة سهلة !"

وانا اعرف ذلك وأتعمده...

" لم لا نتم حديثنا على المائدة؟؟ اننا نتضور جوعاَ!"

كان نوار....

وقفنا كلنا قاصدين التوجه الى المائدة... وهذه المائدة صغيرة... وقد لا تتسع لنا...

تناولت دانة طفلتها وجالت ببصرها في ارجاء الشقة وسألت:

" اين يمكنني وضع الطفلة؟؟ شقتك تبدو صغيرة !"

فقلت:

" نعم...معذرة فكل شيء صغير هنا... في غرفة النوم...من هنا... تفضلي."

وقدتُها الى غرفة نومي... فوضعت الطفلة على السرير وهمت بالمغادرة...

هنا قلت بصوت منخفض:

" انتظري".

وألقيت نظرة نحو الباب استوثق من ان احداَ لم يتبعنا... فهمت دانة انني ارغب في قول شيء بسرية... فنظرت إليّ

متسائلة... عندها سألت:

" ماذا ... عن سامر...؟ انا لم افهم".

ابتسمت دانة ابتسامة طفيفة ثم قالت:

" عقد قرانه على لمياء... شقيقة نوار... قبل اسابيع".

الخبر اربكني وأرسلني الى قعر الحيرة والتيه... ثم خرجت الكلمة من بين شفتي من دون ان اشعر:

"و...رغد؟؟"

ارتسم القلق والألم على وجه دانة ثم قالت:

" مررنا بفترات عصيبة... عصيبة جدا جدا..."

ثم تنهدت وتابعت:

" قررت... الإستقرار عند خالتها... سنقضي هنا اسبوعين ثم نذهب بها الى الشمال... تستلم ارث والديها وتقيم مع

اسرتها هناك... هذا قرارها الأخير.."
جمدني الذهول... وبقيت محملقاَ في عيني شقيقتي... أحاول ترتيب ما عرفته من مفاجآت...هذه الساعة...

رأيتُها تسير مغادرة الغرفة... فتبعتها وذهني واقف في الغرفة في موضعه.. توجهت دانة الى المائدة وأخذت توزع

محتويات الأكياس عليها... ثم دعتنا للجلوس... جلست على اقرب كرسي رأيته امامي... وجلست هي الى اليسار...

ونوار الى اليمين... والمقعد الأخير...المقابل لي مباشرة...كان من نصيب رغد...

انا لست بحاجة لأن اصف لكم ...انا اصلاَ لا استطيع ان اصف لكم... سأترككم تتخيلون حالي... كما تشاءون...

انتهينا من العشاء وانا لم اشعر بطعمه... ربما لم آكل شيئاَ... لقد كنت اراقب اصابع البطاطا وهي تختفي واحداَ

الآخر... لكني متأكد من انني لم اذق منها شيئاَ...

من الذي يوجد معنا...ويحب البطاطا المقلية لهذا الحد؟؟

من الذي يوجد معنا... ولا يتحدث؟؟

من الذي هنا... ولا استطيع ان ارفع عيني لأنظر اليه؟؟؟

يتحرك امامي...بهدوء... بصمت تام... كأنه غير موجود... لكن وجوده طغى على كل وجود... وعلا فوق كل وجود...

ولم يضاهيه اي وجود...

آه.....

رغد...صغيرتي....

بعد الفطور، قامت الفتاتان ترفعان الأطباق...وفيما هما كذلك سمعنا صوت بكاء الطفلة... فتركت رغد ما بيدها وهي تقول:

" انا سأتفقدها ".

وذهبت الى غرفة النوم، حيث كانت الطفلة موضوعة على السرير...

أتدرون ماذا خطر ببالي؟؟

ان الحق بها....

ذهبت خلفها مباشرة...ووقفت عند الباب...وهي لم تنتبه إليّ بادئ الأمر... جلست على السرير ورفعت الطفلة وهزتها

قليلاَ...فسكتت الأخيرة ونامت ببساطة!

اعادتها رغد الى السرير...ثم هبت واقفة... واستدارت فانتبهت لوجودي...

التقت نظراتنا...التي كانت تتحاشى بعضها البعض طيلة الوقت...هذه المرة لم تتهرب اعيننا... بل تعانقت عناقاَ

طويلاَ... ملتهباَ...عميقاَ...

وبعد حصة النظرات الطويلة نلك... تقدمت باتجاهها وانا الهث مضطرب الكيان والجوارح... كذلك الإضطراب مجتاحاَ

لرغد... فأصابع يديها تتشابك وتنفصل مراراَ...
لما صرت امامها مباشرة... لا تفصلني عنها غير بضع بوصات كتمت انفاسي... ثم اطلقت التحديق بها... ثم اطلقت

زفرة حارة...ثم سمعت لساني يقول لا شعورياَ:

"...... اشتقت اليكِ.... صغيرتي".

لا اعرف من اين خرجت هذه الكلمات... لكنها خرجت... ووصلت الى رغد... فإذا بوجهها يضطرب اكثر... وأصابعها

ترتجف اكثر...

اطلتُ التحديق بها... مفتشاَ عن رد... فإذا بي ارى حاجبيها ينعقدان ووجهها يعبس وإذا با تشيح به عني وتتنحى

وتسير متجهة نحو الباب...

استدرت اليها ومددتُ يدي في الهواء وناديتها بصوت هامس راج متلهف:

" صغيرتي ".

فإذا بها تلتفت إليّ وتصوب اسهماَ نارية الى عيني وللمفاجأة تقول:

"إياك ان تناديني هكذا ثانية".

واستدارت لتتابع طريقها في ذات اللحظة ظهرت فيها شقيقتي دانة مقبلة الى الغرفة وفي يدها زجاجة حليب اطفال...نقلت

دانة بصرها بيننا ثم تظاهرت بالمرح وقالت وهي تشير للطفلة:

" هل نامت؟؟ انه موعد الحليب !"

في نفس الليلة اصرت دانة على ان نقوم بزيارة للمنزل الكبير والذي شعرت بحنين شديد اليه. لم اكن ارغب في دخول

ذلك المنزل واسترجاع الذكريات التعيسة فيه غير انني لم اجد ابدا من تنفيذ رغبتها.

ذهبنا الى المنزل نحن الأربعة، مع الطفلة الصغيرة، ومن اول لحظة وطأت قدماي فيها ارض المنزل داهمتني ألام حادة في

كامل جسدي...

بقيّ نوار مع ابنته في المجلس، وذهبنا نحن الثلاثة وأقصد بالثلاثة انا ودانة ...ورغد... نجوب انحاء المنزل...

لما اقتربنا من غرفة رغد السفلية توترت وتوقّفت عن السير وتحاشت دخولها...

ولما صعدنا الدرجات رأيتها تتكء على السياج وكأنها تتذكر لحظات الوقوع والكسر والجبيرة...

ولما دخلنا غرفتها العلوية... علقت هناك...

تابعنا انا ودانة جولتنا تاركين إياها في غرفتها ربما تتفقد حاجيتها او تسترجع ذكرياتها...

هذه الغرفة كنت ادخلها كل يوم... أطمئن على طيف صغيرتي بجنون... عندما كنت اقيم هنا وحيداَ... بعد رحيلهما...

بعد ذلك سمعنا بكاء الطفلة فنزلت دانة الى الطابق السفلي وكنت سأتبعها غير ان رجلاي غيرتا وحهتهما وقادتاني

الى...غرفة رغد...

كانت تقف بجانب السرير وعيناها تحملقان في الورقة الملصقة على الجدار فوق السرير... تذكرونها؟؟ انها اول صورة

رسمتها صغيرتي لي...قبل سنين طويلة...

وهي لا تزال طفلة بالكاد تتعلم كيف تُمسك القلم...

كيف لي ان اكتشف يومها ...ما لم اكتشفه إلا بعد كل تلك السنين...؟؟

احست رغد بحركتي فالتفتت نحوي فجأة ...وإذا بالهلع يجتاحها ويحول وجهها الى صحراء من الصفار... وأصابعها

تضطرب وأنفاسها تتلاحق...

" هل افزعتك؟؟ انا آسف صغيرتي".

قلت ذلك محاولاَ تهدئة روعها غير ان يدها انقبضت بشدة ثم ابعدت عينيها عني وخطت نحوي قاصدة الخروج من

الغرفة...

لم استطع التحمل وانا اراها تهرب مني...وقفت عند فتحة الباب وسددت الطريق امامها فوقفت امامي في حيرة وانفعال ثم

رفعت بصرها إليّ اخيرا ونطقت:

" تنح بعيداَ لو سمحت ".

وكانت نظراتها اقسى من جملتها...لكنني لم اتزحزح ونظرت اليها برجاء فقابلت نظراتي بببببغضب...همست متوسلاَ:

" صغيرتي...أرجوكِ".

فإذا بها تهتف:

" قلت لك لا تناديني هكذا ثانيةَ...لا اسمح لك...وابتعد عن طريقي فوراَ".

تسمرت مذهولاَ في مكاني فإذا بها ترفع صوتها آمرة بعصبية:

" ابتعد هيا ".

فما كان مني إلا ان تنحيت جانباَ وسط الذهول...وتركتها ببساطة تختفي...!
اقنعت دانة زوجها بأن تنتقل للإقامة في المنزل الكبير عوضاَ عن الفندق، ولذلك ليتسنى

لها تحضير الموائد الرمضانية المميزة وبحرية كما تقول...وطلبت دانة من اخيها

المكوث معنا ايضاَ...فافق الأخير إكراماَ لها.

طبعا انا لم يعجبني الوضع ولكنني لم املك إلا الأنصياع للظرف المؤقت، قيل رحيلي

الى بيت خالتي. وبعد انتقالنا الى المنزل، إذا بدانة تقترح على زوجها ان يشتري

حصة اخيها من المنزل ويسجلها بإسمها... وتخبرنا بأنها تنوي التنازل عن الحصة

لصالح وليد بعد ذلك...


 

توقيع مجرد أنفاس



استغفر الله العظيم واتوب اليه
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم,,



رد مع اقتباس

قديم 14-10-2011, 01:06 AM   #202
مجرد أنفاس



 
الصورة الرمزية مجرد أنفاس
مجرد أنفاس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1126
 تاريخ التسجيل :  Jul 2011
 أخر زيارة : 07-08-2015 (10:01 PM)
 المشاركات : 2,220 [ + ]
 التقييم :  2798
 معدل التقييم : مجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღ
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female

مشاهدة أوسمتي

افتراضي رد: ,,{ آنـــــت لـــــــي..~





آقتربنــــآ من الخآتـــــمه


........................
نوار رجل ثري كما تعرفون، وهو يحب دانة وينفذ رغباتها، تم توكيل المحامي أبي

سيف للقيام بالإجراءات الآزمة باسرع ما يمكن.

انا لا دخل لي بكل هذاالمنزل اتصلت بصديقتي مرح اسامة والتي كدت قد انقطعت

عن الإتصال بها منذ رحيلي عن الوطن.. فألحت عليّ لزيارتها في منزلها في الليلة

التالية.

كانت تلك الليلة شديدة البرودة... وكانت دانة ترغب بالذهاب الى احد المتاجر لشراء

بعض الحاجيات للمطبخ، لذا اصطحبنا شقيقها الى آل منزل قبل ان يذهب معها الى


المتجر. ورغم برودة الجو، لقينا آل منذر في استقبالنا عند الباب ورحب ابو عارف

وأبنه الفنان عارف بأبن عمي ترحيباَ حميماَ عند لا يقل عن ترحيب مرح الملتهب بي

داخل المنزل.

فيما بعد ...انا ومرح نتبادل الأحاديث والأخبار سألتني:

" ماذا عن الجامعة ؟؟"

فقد ارغمتني الظروف على الإنقطاع عن دراستي وللمرة الثانية... وتأخر فرصتي

قلت:

" سأعود الى الجامعة في الشمال ".

فقالت:

" لا تقولي ! ابليت بلاءَ حسناَ هنا... انك اخطر منافسة لي والدراسة بدونك مملة !"

فضحكتُ وقلت :

"إذن تخلصتِ مني وضمنتِ المركز الأول !"

فقالت بأسلوبها المرح ممزوجاَ برجاء :

" ارجوك رغد... عودي الينا... ثم لإن جامعتنا أرقى مستوى من تلك الشمالية ".

فقلت:

" وأعلى تكلفة !"

وابتسمت بقلة حيلة وقلت:

" ولا طاقة لي بها حالياَ !"

قالت مرح :

" آه صحيح تذكرت ... لم يعد السيد وليد شاكر مديلراَ للمصنع والشركة !"

حقاَ ؟؟ انا لم اعرف ذلك ! أصلاَ لم اكن اريد ان اعرف اي اخبار عنه... وكلما جيء

بذكره ونحن هناك في منزل دانة ، انسحب فوراَ من المجلس.

تابعت مرح:

" والدي وعمي حزنا كثيراَ لمغادرته . كانا معجبين به ويكنان له احتراماَ وثقة كبيرين !

كلنا أسفنا على انفصاله عن السيدة أروى وعن المؤسسة ..."

ماذا...؟؟ ماذا قالت مرح؟؟ انــ...فصاله عن ...أروى؟؟!!

فاجأني الخبر...صحيح انني استغربت عيشه في تلك الشقة غير انني لم اكن لآبه بأي

شيء يتعلق به... أصلاَ لم اكن موافقة على حضووري للمدينة الساحلية لكن دانة ألحت عليّ...

لكن هذا الخبر... فجأني وأدهشني...

قلت طالة التأكيد:

"أ...أعيدي ما قلتِ مرح ؟؟"

نظرت إليّ مرح باستغراب...فكررت:

" ماذا ماذا قلت الآن مرح؟؟؟ انفصاله عن ماذا ؟؟"

تقوس حاجبا مرح دهشة وقالت مستغربة :

" عن السيدةاروى وعن الشركة !"

رفعت يدي من الدهشة ووضعتها على فمي...وحملقت في مرح بعينين واسعتين...

مرح تأملت انفعالاتي وهي حيرة من امرها...ثم بدا عليها وكانها استنتجت شيئاَ،

فقالت:

" لا تقولي...انك لم تكوني تعلمين !؟؟"

سامحوني...

اعرف ان هذه الأمور على المرء ان يبدي الأسف حيالها...ويراعي مشاعر الآخرين...

انا آسفة...لكن...

انا الآن...

في هذه اللحظة...

اشعر برغبة مفاجئة في الضحك !
لم انتبه لنفسي لإلا وانا اطلق ضحكة ساخرة... ردا على سخرية القدر مني...

الشقراء... الدخيلة... التي بذلتُ كل جهودي كي اطردها بعيداَ عن وليد في الماضي...

لأستحوذ عليه... والتي كنت اتمنى ان امحوها كما امحو رسم واهية بقلم الرصاص...

قد انفصلت للسخرية عنه...دون تدخلي !

يا للإيام ...!!

التفت بعد ان فرغتُ من الضحك الى مرح وسألت ساخرة :

" ولماذا انفصلا؟؟"

فنظرت إلي مستغربة من ردة فعلي...وقالت:

" تسألينني انا !؟"

اخيراَ طردت السؤال والموضوع وصورة الشقراء وصورة وليد من رأسي، وغيرت

اتجاه الحديث بعيداَ...

وبعد نحو ساعة اعلمت ان اهلي قد جاءوا فشكرت مرح على حسن ضيافتها وودعتها

توديعاَ حاراَ... وخرجت من المنزل.
خرجت من المنزل وأغلقت البوابة الخارجية ، ثم خطت خطوتين نحو السيارة ، ثم

توقفت وتراجعت للوراء.

ربما لم تستوثق من السيارة، فهي ليست السيارة السابقة التي اعتادت عليها. فتحتُ

النافذة ونظرت اليها وقلت :

" تفضلي ".

وربما لم تسمع صوتي لأنها لم تتحرك...فأطللت برأسي مستغرباَ واومات اليها ان

تعالي...لكن رغد نظرت إليّ نظرة غريبة ثم تسالني:

" اين دانة؟"

فقلت:

" ذهبت مع زوجها وطفلها مشوار ".

وإذا بي ارى رغد تتراجع نحو بوابة منزل آل المنذر...وتهم بقرع الجرس !

خرجت من السيارة مُستغرباَ من تضرف رغد وأقبلتُ اليها وقلت:

" ماذا ستفعلين ؟؟"

فقالت دون ان تنظر إليّ :

"سأتصل بدانة وأطلب منها الحضور مع نوار لاصطحابي".

عندها شعرت بطعنة قوية تخترق صدري.

اقتربت من رغد وقلت متالماَ:

" لماذا تفعلين ذلك ؟؟"

فالتفتت إليّ وأجابت حانقة:

" وهل تنتظر مني ان اركب معك السيارة بمفردي ؟"

وكانت هذه الطعنة اشد من سابقتها... وهمت رغد بأن تقرع الجرس فتداركتها مسرعاَ:

" ارجوك لا تفعلي...لا تحرجينا مع آل المنذر".

ففهمت رغد حرج الموقف وسحبت يدها...

"قلت:

" تعالي لنعود الى المنزل الآن...ارجوكِ".

فوقفت برهة مترددة... ومر تيار قوي من الهواء ارتعدت له فرائضنا...فقلت:

" هيا فالريح تشتد".

وما كان منها الا ان سارت على مضض وركبت السيارة كارهة ومشيحة بوجهها للعالم

الآخر...فسلكنا طريق العودة بصمت الموتى... ووحشة المقابر...

عندما وصلنا الى البيت، اردت التحدث معها فهي لم تكلمني منذ حضورها للوطن،بل

منذ تركتها في منزل دانة... قبل اكثر من عام... لكنها وفور دخولها المنزل اسرعت

مهرولة الى الطابق العلوي...

لحقت بها وانا اسير منكسر الخاطر... حتى إذا ما اقتربت من غرفتها وجدت الباب

مغلقاَ وصوتها يتخلله وهي تتكلم بغضب قائلة:

" كيف تخرجين وتتركيني مع رجل غريب بمفردي؟؟"

"...لكنه اخوكِ انتِ وليس انا".

"...عودي فوراَ".

هبطت للطايق السفلي...وانزويت على نفسي في غرفة المعيشة والتي عدتُ استغلها

كغرفة نوم لي... وجعلت اغض اصابعي حسرة على صغيرتي رغد...

قدمت دانة مع طفلتها وزوجها بعد نحو ساعة... وسألتني عما حصل فأخبرتها بموقف

رغد مني... وبأن ذلك جرح شعوري كثيراَ... وبأنني سأعود الى شقتي إن كان وجودي

من حولها يزعجها لهذه الدرجة...

ربما كان الأسى صارخاَ بأعلى صوته على وجهي للحد الذي جعل شقيقتي تمد يديها

وتمسك بيدي بحنان وتربت عليّ وتقول:

" لا تبتئس هكذا يا اخي الحبيب ...انها... لا تزال تحبك...لكنها ايضاَ لا تزال تعتقد انك... كنت تسخر من عواطفها تجاهك".

رفعت بصري الى شقيقتي وحملقت بها مندهشاَ... فأغدقت عليّ نظرات التفهم والحب

والتعاطف، وكأنها كانت تقرأ كل ما يدور برأسي وترى ما يختبئ في صدري...

وإذا بها تقول:

" لسنين طويلة...كانت كانت تضع ساعة يدك الرجالية حول معصمها...كنا نسخر

منها... لكنها لم تأبه بنا... اظن انها كانت مولعة بك منذ الطفولة...وكانت تنتظرك...لو

كنت اعترفت ذلك اليوم بحقيقة شعورك انت ايضاَ...قبل رحيلك... ربما كنا حللنا

الموضوع بشكل اقل إيذاء...اخي سامر لم يكن ابداَ ليرغب في الزواج من فتاة لا تحبه...
بل تحب شقيقه... واكتشف ايضاَ ان اخاه كان يحلم بالزواج منها".

وتوقفت قليلاَ تتأمل ذهولي من كلامها.. قلت في دهشي من صراحتها، محاولاَ إنكار

الحقيقة:

" ما الذي... تهذين به !؟"

لكن دانة ادارت وجهها يميناض ويساراَ وقالت:

" لا تحاول يا وليد ! لا جدوى من الإنكار .."

وأخذت تنظر إليّ بنظرات عميقة... كانها تكشف كل افكاري...ثم واصلت:

" سامر علِم من رغد بحقيقة ما حصل قبل سنين مع ذلك الفتى الذي قتلته... وسبب قتلك

له.. وكتمك الحقيقة وتحملك السجن.. ربط بين الأمور واستنتج كل شيء.. لذا... قرر

الإبتعاد عن رغد والإرتباط بأخرى...ليثبت لك انت بالذات...بأنه يستحيل ان يتزوج بفتاة

كنت تحلم بها انت يا وليد ..."

في اليوم التالي...وأثناء تناولنا طبق التحلية، ونحن جلوسَ في غرفة المعيشة نشاهد

التلفاز... تذكرت شيئاَ سرعان ما ذهبت لجلبه، وعدتُ به امده نحو رغد...

" رغد هل تذكرين هذه ؟"

وانا احاول الظهور بالمرح علها تتجاوب معي... علنا نبدأ صفحة جديدة... علها تمنح

قلبي لحظة اطمئنان واحدة... كانت مجموعة الصور التي رسمتها رغد لي ليلة ان


وقعت

من اعلى الدرج...تتذكرونها؟ صور بقلم الرصاص كنت قد سلمتها إياها قبل سفرها

الأخير الى الشمال...واسترجعتها من غرفتها السفلية بعد عودتي من خارج الوطن...

رغد تناولت الأوراق وراحت تقلبها وتتأملها... كنتُ مبتسماَ ومنتظراَ تعليقاَ يجبر

بخاطري بعد موقف البارحة... لكنني فوجئت برغد تمزق الأوراق وترمي بها نحوي

وتقول:

" انا لا اذكر شيئاَ كهذا ولا يهمني ان اذكر... ولا تناديني بأسمي المجرد ثانيةَ... هل

فهمت يا سيد وليد؟؟"

وقامت من مقعدها وجرت مسرعة مغادرة الغرفة... حدث كل هذا امام مرآى دانة

ونوار... اللذين ظلا يحملقان بي مذهولين... ومنتظرين ردة فعلي..

لم اتمالك نفسي... لم استطع الصبر بعد ذلك... خرجت لاحقاَ بها ودانة تناديني، غير

انني لم آبه بها ولحقت برغد.

ادركتها وهي توشك على دخول غرفتها وإغلاق الباب فحلتُ دون ذلك...

" انتظري".

هتفت راجياَ... فصرخت غاضبة:

" ابتعد عن طريقي".

فقلت وانا امسك بذراعها وأعيقها عن دخول غرفتها:

" توقفي يا رغد...ارجوكاعطيني فرصة لأتحدث معكِ".

فهتفت وهي تحاول الفكاك عني:

" اتركني... لا تلمسني... لا اريد سماعك... ابتعد".

هتفت بجنون:

" ارجوك رغد... ماذا افعل حتى لتصفحين عني..؟ اخبريني ماذا افعل فأنا تعذبت ما

يكفي...وأريد ان استعيدك لي".

هنا امطرتني رغد بوابل من الضربات على صدري وصحوبة بسيل من الشتائم الهائجة..
" انا لستُ دمية عندك... تتنازل عني وقت تشاء ...وتستعيدها وقت تشاء ...ايها

المتوحش الكذاب الغدار المنافق... البليد المتحجر الغشاش... لا اريد ان ارى وجهك

ثانيةَ... كيف تجرؤ على الحديث معي بعدما فعلت بي؟؟

كيف تجرؤ على الإمساك بي؟؟

انت لم تعد كأبي..

وانا لم اعد تحت وصايتك...

انت رجل غريب وبغيض...

وانا افضل الموت على رؤية وجهك...

اكرهك...

اكرهك...

اختفي من حياتي يا بليد...

وجرت بسرعة الى داخل الغرفو وأغلقت الباب...

التفت يميناَ وشمالاَ باحثاَ عن كلمة تعبر عن حالتي آنذك ولم اجد غير شقيقتي ونوار يقفان

هناك... يراقبان ما يحصل...

ضربت على الباب بعنف وصرخت منفلتاَ قائلاَ:

" لقد فعلت ذلك من اجل اخي... كيف اتركه يهلك اما عيني؟؟ لماذا لا تسامحينني يا

رغد؟؟ انا لا اطلب منك اكثر من التسامح الآن... انا من كان ولا يزال يتعذب اكثر منكِ

انتِ... اكثر منكم جميعاَ...لكنكم لا تشعرون... لا احد يشعر بي انا..."

وضربت الباب ضربة اخيرة...ثم خرجت مسرعا من المنزل...
ولم يعد اليه ثانيةَ... وكان هذا افضل ما فعل... وصار نوار يحمل اطباق الفطور الى

شقته ويتناولها معه كل ليلة...وصرت اعد الليالي والأيام الى ان حان وقت السفر الى

الشمال...أخيراَ..

مررنا بشقته... وذهبت دانة مع ابنتها ونوار لتوديعه، ولازمت انا السيارة- وهي سيارة

استأجرها نوار من المطار لدى وصولنا- وانتظرت عودتهما.

لم احمل معي اي شيء من حاجياتي الكثيرة التي كان وليد هو من اشتراها لي في

السابق... ولا حتى هاتفي... والذي كنت قد تركته هو والعطاز في غرفتي لدى فرارنا

من المنزل مسرعين...

ذلك الصباح الضباباي... تذكرون؟؟ بعد الليلة الوحشية تلك... حتى انني تخلصت من

الأشياء التي بعثها لي في منزل دانة...لأنني لم اشأ ان يذكرني اي شيء... بالحبيب

الساخر...


 

رد مع اقتباس

قديم 14-10-2011, 01:10 AM   #203
مجرد أنفاس



 
الصورة الرمزية مجرد أنفاس
مجرد أنفاس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1126
 تاريخ التسجيل :  Jul 2011
 أخر زيارة : 07-08-2015 (10:01 PM)
 المشاركات : 2,220 [ + ]
 التقييم :  2798
 معدل التقييم : مجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღ
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female

مشاهدة أوسمتي

افتراضي رد: ,,{ آنـــــت لـــــــي..~




غاب نوار ودانة نحة نصف ساعة وانا انتظر على الجمر المتقد... اقاوم سيل الذكريات

لئل يجتاحني... وأخيراَ رأيتهما عند مدخل مبنى الشقة... ويظهر وليد معهما ايضاَ...

التقت نظراتي بنظراته، فأشحت بوجهي سريعاَ لأتفاداه الألم الذي يخلفه مجرد مرور

طيفه على مرآي...

ركب الأثنان السيارة وبدأت تسير على بركة الله مبتعدة عن شقة وليد. كنت اجلس في

الخلف وبدون ان اشعر وجدتُني التفت الى الوراء وأنظر الى الناحية التي ظهر فيها

وليد قبل قليل...مدخل المبنى...

وللعجب... رأيته لا يزال واقفاَ هناك...ينظر إليّ انا... ويبتسم...ثم يرفع يدي يلوح

لي...

اشحت بوجهي عنه ونظرت الى الأمام... وانا اشعر بأن عينيه ملتصقتان بزجاج

النافذة...خلفي مباشرة... فملتُ برأسي للأمام لأبتعد عنهما... كانت السيارة تقترب من

إشارة مرور لذا خفف نوار السرعة ثم توقف عند الإضاءة الحمراء... نظرت اليه والى

دانة...ثم الى اليمين والشمال... كل من حولي في شغل عني... انظارهم وأفكارهم كانت

تسير في لإتجاه آخر... لكني اشعر بأن عينين تحدقان بي...

التفت الى الخلف... وأمنعت الى النافذة وعبرها الى ما خلفها... فإذا بي ارى يداَ لا

تزال تلوح لي من بعيد... كانت لا تزال تتمايل يميناَ وشمالاَ...تتمايل لي !

حصرتني فجاة تلك اللحظة المريرة... لحظة ان ركبنا انا وسامر سيارة الشرطة...

وسرنا مبتعدين...ووليد واقف هناك في حر الشمس...يلوح لي بيده... يلوح ويلوح...

وصورته تغشي بصري فلا ارى غيرها... الى ان اختفى فجاة... وتلاشى من حياتي

مثل السراب...

انها نفس اليد... تلوح لي...بنفس الطريقة...

انني بذلت كل طاقتي...لأرسمها بيدي...في تلك اللوحة...] لوحة الوداع [...آخر لوحة

رسمتها لوليد...وليد قلبي... ثم غطيّتُها بطبقة من الضباب الأسود...

اضاءت ااالإشارة الخضراء... السيارات بدات تتحرك...السرعة اخذت تتسارع... اليد

الملوحة أخذت تبتعد... وتصغر...وتصغر... وتصغر... وأخيراَ...اختفت !

لم يعد وليد موجود خلف النافذة... لم يعد وليد موجوداَ في حياتي... انا لم اعد املك وليد... ولا صورة لوليد !


 

رد مع اقتباس

قديم 14-10-2011, 01:14 AM   #204
مجرد أنفاس



 
الصورة الرمزية مجرد أنفاس
مجرد أنفاس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1126
 تاريخ التسجيل :  Jul 2011
 أخر زيارة : 07-08-2015 (10:01 PM)
 المشاركات : 2,220 [ + ]
 التقييم :  2798
 معدل التقييم : مجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღ
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female

مشاهدة أوسمتي

افتراضي رد: ,,{ آنـــــت لـــــــي..~




الخـــــــــــــآتــــــمــه..~



" توقف ".

هتفت بإندفاع أربك نوّار وجعله يترنح في السير قليلاَ ثم يخفف السرعة فيما تلتفتُ دانة غليّ متسائلة :

" ماذا هناك رغد ؟"

فقلت بلهفة :

" عد الى وليد...ارجوك الآن".

تبادل نوّار ودانة النظرات ثم انعطف نوّار بالسيارة يميناَ ودار حول المنطقة الى ان وصلنا الى مبنى شقة وليد من جديد.

وليد لم يكن يقف هناك... فقد اختفى هو ويده...وخشيت انني كنت اصلاَ اتوهم وجوده...

هبطت من السيارة ودانة تناديني مندهشة، ثم تترك طفلتها في حضن ابيها وتلحق بي...

ركضت بسرعة حتى وصلت الى شقة وليد وقرعت الجرس بشكل فوضوي... سمعت وليد يسأل منزعجاَ وقلقاَ:

" من هناك ؟"

فهتفت مندفعة :

" وليد افتح لي ".

وسرعان ما رأيت الباب يُفتح ويطل منه وليد منه يملأ الفضول والدهشة زوايا وجهه وقسماته...

" رغد !!!!!"
ولم اشعر بنفسي إلا وانا اطير واحط على صدره... فيفتح ذراعيه ويغلقني بقوة...

لأي عمق غصت بين ضلوعه...لا اعرف... لكنني شعرت بالدموع تغمرني عن آخري... كان لساني يريد التكلم...

غير انه عجز عن النطق بغير (وليد ... وليد...)...

رفعت بصري اليه وذبتُ في عينيه...كنت ارسل الكلام عبر النظرات...وأستقبل إيماءاته بقلبي قبل عيني...

" لماذا فعلت هذا بي ؟ لماذا وليد ؟؟"

قُلتها مقرونة بنافورة من الدموع...فمد وليد يده ومسح دموعي...ثم توسلت تقاسيم وجهه إليّ:

" آه... صغيرتي...حبيبتي... سامحيني... سامحيني... يا اغلى من حياتي كلها... كنتُ احمقاَ... احمقاَ جدا. انا لا


شيء من دونك رغد...لا شيء... يا حبيبتي".

ثم امسك بوجهي بلطف براحتيه... وأخذ يلهث بأنفاس قوية... تلفح وجهي... ويشتت نظراته بين عينيّ يمنة

ويسرة... ويعضض على شفتيه تارة ويزدرد ريقه أخرى... وأخيراَ نطق قائلاَ:

" أحبك يا رغد... هل تتزوجينني؟؟"
اقيم حفل الزفاف في احد الفنادق في عيد الحج التالي... ودع العريسان فيه الأهل والأصدقاء...وذهبا لقضاء شهر العسل

في إحدى البلدان السياحية .بعد عودتهما... اقاما في نفس المنزل الكبير...

واتخذا من غرفة وليد عُشاَ لهما، بعد ان هدم الجدار الذي كان يفصل بينهما وبين غرفة رغد... وإعادة طلي الجدران

وتغيير الأثاث.

في ليلة عودتهما الى المنزل...استخرج وليد من احد الأدراج التي رسمتها رغد له عندما كانت طفلة، وكذلك استخرج من

محفظته صورة رغد الممزقة التي احتفظ بها طول تلك السنين، فألصق أجزاءها بشريط لاصق، وألصقها مع صورته جنباَ

الى جنب على الجدار فوق السرير وأخذ يتأملها ويبتسم مع رغد بسرور ويقول:

" معا الى الأبد ".

ثم اخذ العروسان الحبيبان يرتبان ملابسهما في الخزانات، واتجه وليد نحو إحدى الخزائن واستخرج شيئاَ منها وقال

مخاطباَ رغد:

" حبيبتي... تعالي... سأريك شيئاَ مهماَ جداَ!"

اقبلت رغد بفضول لترى ما في يد وليد، فإذا به... شيء اسطواني الشكل... مصنوع من الورق...ومغطى بالطوابع

الآصقة!

[صندوق الأماني]

أوه ! يا الهي ! ألا زلت تحتفظ به ؟؟!!"

تقول رغد وهي تتناول الصندوق من بين يديه بمرح وتتامله ببهجة، فيضحك وليد ويقول:

" وسأخبئه حتى يصنع اطفالنا امانيهم فيه ! وسنجعلها تتحقق !"

تضحك رغد ثم تنظر الى وليد من طرف عينيها نظرة تشكك مرحة وتقول:

" هل فتحته ؟ اعترف !"

فيضحك وليد ويقول :

" انا؟ أبدا ... لكنني عرفت ما الذي يحتويه !"

تقول رغد متحدية :

" وماذا يحتوي ؟؟"

فيجيب وليد :

" افتحيه لنرى !"

رغد تنظر الى وليد برضا...وتقول:

" نعم...الآن... لا بأس...لا وبكل سرورو !"

وفتحت الصندوق... وألقت نظرة على القصاصات...ثم اخذت تستخرج القصاصة بعد الأخلرى... ووليد معها يقرأ المكتوب

عليها...

عندما وصلت الى هذه القصاصة... نظرت الى وليد ومشاعرُ تملأ قلبها...

[اتمنى ان اتزوج من ابنة عمي رغد ]

" وليد...

هتفت بلهفة وعطف ومحبة... فطبع وليد قبلة دافئة على يدها وربت بلطف على نُدبة ذراعها الأيسر القديمة ، وقال:

" امنيتي الأولى...التي كنت اعيش على امل تحقيقها...آه يا رغد...لو تعلمين..."

وأحاطها بذراعيه بكل الحب والحنان...ومسح على شعرها الأملس برفق...ثم قال:

" تابعي ".

وتتابع رغد استخراج الأماني...وكانت الأمنية التالية...اهم امنية... قضى وليد كل تلك السنين...يفكر فيها...

يبتسم العريسان لدى قراءتها ويقول وليد:

" دوختيني ! جعلتني مجنوناَ يا رغد...فقدت عقلي وانا احزر...من كنت تقصدين !"

تضحك رغد ثم تقول:

" كان يجب ان تعرف ! انا لا ارى في حياتي إلا وليد ! احبك منذ1 لا اعرف متى... والى لا اعرف متى!...

وليد... وليد قلبي... حبيبي... لقد كنت كل شيء بالنسبة لي! كل كل شيء...كنت اشعر ...بأنك شيء يخصني


انا...انك موجود من اجلي انا...ويجب ان تكون لي انا !...

انت لي !...
وليد يسكت برهة ، ثم يطلق ضحكة خفيفة ، ثم يضم رغد الى صدره بحرارة ثم يقول:

" اعرف... حبيبتي ! قلت لي ذلك مسبقاَ...""

تبعد رغد رأسها عن صدره ثم تنظر اليه باستغراب وتقول:

" انا قلت ذلك ؟"

فيجيب :

" نعم...منذُ زمن طويل...طويل جداَ..."

تقول رغد :

" لا اذكر !"

فيلتفت وليد الينا وينظر باتجاهنا ويقول :

" لكنكم تذكرون حتماَ...اليس كذلك ؟؟"
تمت بحمد الله والصلاة على نبيه وآله .


 

رد مع اقتباس

قديم 14-10-2011, 01:19 AM   #205
مجرد أنفاس



 
الصورة الرمزية مجرد أنفاس
مجرد أنفاس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1126
 تاريخ التسجيل :  Jul 2011
 أخر زيارة : 07-08-2015 (10:01 PM)
 المشاركات : 2,220 [ + ]
 التقييم :  2798
 معدل التقييم : مجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღ
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female

مشاهدة أوسمتي

افتراضي رد: ,,{ آنـــــت لـــــــي..~




وقد تمت بحمد الله نهآية الروآيه
آتمنى أنها قد نالت إعجآبكم كما نآلت عشقي لها
وشكـــراً لكم ولكل متآبع وقآرئ
شــرفني وآسعدني حضـــوركم
,,
دمتم بود ودآمو أحبآئكم بقربكم للأبد..~


 

رد مع اقتباس

قديم 16-10-2011, 05:50 PM   #206
رؤؤعه آآلمشاعر
!| عضو توه وآصل |!


 
الصورة الرمزية رؤؤعه آآلمشاعر
رؤؤعه آآلمشاعر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1352
 تاريخ التسجيل :  Oct 2011
 أخر زيارة : 10-04-2012 (11:15 PM)
 المشاركات : 38 [ + ]
 التقييم :  131
 معدل التقييم : رؤؤعه آآلمشاعر من الابداع لانكتفيرؤؤعه آآلمشاعر من الابداع لانكتفي
 الجنس ~
Female
افتراضي رد: ,,{ آنـــــت لـــــــي..~



شكرا على الروايه الجميله


 


التعديل الأخير تم بواسطة مجرد أنفاس ; 16-10-2011 الساعة 10:24 PM

رد مع اقتباس

قديم 18-10-2011, 05:44 PM   #207
مجرد أنفاس



 
الصورة الرمزية مجرد أنفاس
مجرد أنفاس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1126
 تاريخ التسجيل :  Jul 2011
 أخر زيارة : 07-08-2015 (10:01 PM)
 المشاركات : 2,220 [ + ]
 التقييم :  2798
 معدل التقييم : مجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღمجرد أنفاس محترف الابداع ღ
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female

مشاهدة أوسمتي

افتراضي رد: ,,{ آنـــــت لـــــــي..~



:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة آلحالمــهـ مشاهدة المشاركة
شكرا على الروايه الجميله

منـــــوره ولاعدمناك



 

رد مع اقتباس

قديم 21-02-2012, 05:09 PM   #208
راامي
رئيسَ المنتًدياتٍ الأدبًية


 
الصورة الرمزية راامي
راامي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1308
 تاريخ التسجيل :  Sep 2011
 أخر زيارة : 19-10-2016 (12:10 PM)
 المشاركات : 1,021 [ + ]
 التقييم :  308
 معدل التقييم : راامي رااقي صميمراامي رااقي صميمراامي رااقي صميمراامي رااقي صميم
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
افتراضي رد: ,,{ آنـــــت لـــــــي..~



يسلمووو على روعة طرحك ، سلمت يداك
الله يعطيك العافية دمت بود


 

توقيع راامي



رد مع اقتباس

قديم 07-07-2012, 05:03 PM   #209
رغم العنا أبقى أنا
!| عضو نشيط |!


 
الصورة الرمزية رغم العنا أبقى أنا
رغم العنا أبقى أنا غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1283
 تاريخ التسجيل :  Sep 2011
 أخر زيارة : 08-05-2013 (07:16 PM)
 المشاركات : 262 [ + ]
 التقييم :  157
 معدل التقييم : رغم العنا أبقى أنا نجم ضاويرغم العنا أبقى أنا نجم ضاوي
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
افتراضي رد: ,,{ آنـــــت لـــــــي..~



الله عــــــــــليـك يـآ مجرد أنفــآس ياللي كلكـ ذوق وأحـــــسـآس

ذووق وجد روووعـــــة في رووعــــة

مـــــــــآقصرتي مرررة استــمتعــــــــــت


 

رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة حسب توقيتنآ 02:26 AM.


جميع الحقوق محفوظة : AL-QASSIM.NET
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
كل مايكتب بالمنتدى يعبّر عن رأي كاتبه وليس بالضرورة أن يعبر عن أدارة الموقع , كما أن الجميع يبرئ ذمته أمام الله تجاه اي شبهات تصدر من ذوي النفوس الضعيفة
منتديات القصيم.نت "نتمنى لكم قضاء وقت ممتع"
القصيم نت | أفلام | وناسة | اسلام اون لاين | مركز رفع | قصيمي نت | MSN | منتديات | ألعاب | hgrwdl kj | يوتيوب